فنون الحديث

فنون الحديث
تعدّ فنون الحديث من الفنون التي برع فيها العرب، وفي عصرنا الحالي تتعاظم أهمية إجادة الكلام وفنونه لزيادة القدرة على توسيع دوائر المعارف سواءً في العمل أو الدراسة أو الصداقة، وخاصّةً في مجالات الأعمال التي تتطلب الاحتكاك المباشر مع العملاء أو التعرف على أشخاص جدد بشكل دائم.

نصائح لإجادة إدارة الحديث

يمكن تعلم إدارة المناقشات الخاصة أو العملية بسهولة، والخروج منها منتصراً لأفكارك أو مكتسباً خبرات جديدة، وفي كلتا الحالتين يكون المكسب واضحاً وهو النقاش الفعّال الذي أضاف للطرفين. من أجل ذلك يجب الحرص على وجود ثلاث خصال رئيسية لتصبح محاوراً جيّداً وهي:

إجادة اللغة، والمعلومات العامة، والثبات النفسي. لا تخرج أيّة طريقة من طرق الحوار عن تلك الخصال الثلاث؛ فاللغة هي مفتاح التواصل بين الأشخاص، إن كانت اللغة غير فعالة سيتأخر الفهم وبالتالي لن يحدث تقارب سريع في وجهات النظر، كما يمكن أن يصاب من يحادثك بالملل. أمّا المعلومات العامة فهي السبيل للتأكد من الذات والحرص على قول أشياء جديدة للمستمعين لإثبات قوة حجتك، والثبات النفسي لكي لا تخرج دفة الحديث عن حدود اللياقة، وتدخل في نطاق المنازعات والتوتر؛ يمكن تنمية أول نقطتين عن طريق القراءة، أما الثبات النفسي فيحدث بالتّدريب.

كيفية إدارة حوار

البدء بالتحية دليل على حسن الخلق: يجب أن تكون التحيّة لائقة وغير مبالغ فيها، فلا يُفضّل على سبيل المثال احتضان شخص تقابله لأول مرة، وفي مقابلات الأعمال يفضل أن يظلّ الوضع رسمياً. حسن الاستماع من أجل أن تفهم الموقف: فمحدّثك يعينك على تكوين رأي واضح ومدخل للرد؛ حيث إنّه مفتاح المناقشة سواء منك أو من الطرف الآخر، لذا إن قاطعك محدثك أكثر من مرّة أثناء الحديث حاول أن تطلب منه بأدب أن ينتظر حتى تنتهي من كلامك. اختيار الأجواء المناسبة للحديث أمر هام للغاية، فمناقشات العمل لا يمكن أن تتمّ بأريحيّة في مكان مزدحم وصاخب، كذلك المناقشات العائليّة في المواضيع الهامة، وعليك الحرص على تغيير طبيعة الحديث حسب المكان؛ فهذا أمر هام للغاية. استخدام عبارات المجاملة أثناء الحديث تعطي انطباعاً بالتأدب، مع الانتباه لأن تكون تلك العبارات صادقة وحقيقية وبغير إفراط، كما يُفضّل انتقاء جمل أو عبارات بعينها حسب طبيعة الطرف الآخر، وإدخالها في الحوار لكي تزيد من مساحة التواصل. الرأي الموضوعي هام للغاية في إدارة أية نقاش، فإن كان هناك اختلاف يجب النظر إلى الرأي الآخر بعين من يحادثك لمحاولة تفهم موقفه، وإن وجدت نفسك في خطأ يجب الاعتراف به والتراجع عنه فوراً قبل البدء في انتقاد غيرك؛ فهذا يمنحك مصداقية كبيرة بين الآخرين.

عن نوره الزهراني

وخلف تلك السماء أحلامي ورب كريم ؛

شاهد أيضاً

طرق تعلم لغة جديدة من المنزل

في هذه الأيام ، كلنا بحاجة إلى تطوير وتنمية مهاراتنا حيث ان العالم يدور من …

اترك رد