الرئيسية / غير مصنف / مسابقة قصص الصحابه ( القصة الأولى للصحابية التي كان مهرها الاسلام)

مسابقة قصص الصحابه ( القصة الأولى للصحابية التي كان مهرها الاسلام)

  •               ( قصة الصحابية التي كان مهرها الاسلام)
    انها ام سليم بنت ملحان ،وهى ام انس بن مالك خادم الرسول صلى الله عليه وسلم
    اشتهرت بكنيتها،واختلف فى اسمها فقيل سهله وقيل رميله وقيل رميصه وقيل مليكه وقيل الغميصاء او الرميصاء.
    ولما ظهرت تباشير الاسلام على ارض الجزيرة كانت ام سليم رضى الله عنها من المسارعات الى الدخول فى الاسلام فلامس الايمان شغاف قلبها واحبت الاسلام حبا شديدا ملا عليها قلبها وجوارحها.

وكان زوجها مالك بن النضر ابو انس بن مالك غائب فلما جاء وعلم باسلامها غضب غضبا شديدا وطلب منها ان تترك دينها وتبقى على دين الاباء واجداد فابت بكل شده ان تترك هذا الدين العظيم.
وجعلت تلقن انسا وتقول له قل: لااله الا الله قل: اشهد ان محمد رسول الله ،ففعل فيقول لها ابوه :لا تفسدى على ابنى فتقول : انى لا افسده
ولما سمع مالك زوجته تردد بعزيمه اقوى من الصخر:اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله ،فخرج من البيت غاضبا فلقيه عدو له فقتله،فاحتسبت ام سليم ذلك عند الله واخذت تربى ابنها انس بن مالك .

وعلى الرغم من ان انسا نشا يتيما الا ان امه كانت امراه مؤمنه راجحه العقل لم يشعر لحظه واحده بمراره اليتم.

وكانت ام سليم تلقنه الشهادتين وتعلمه ،بل وتغرس في قلبه محبه الله عز وجل ومحبه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يراه ،فاصبح انس فى اشد شوقه لرؤيه الحبيب عليه الصلاه والسلام بل لقد تمنى ان لو كان كبيرا لسافر اليه ليراه ويلازمه.
ولما كانت المعاناه فى مكه على اشدها من بطش قريش للنبى واصحابه خشى النبى صلى الله عليه وسلم على اصحابه ان يفتنوا فى دينهم فاذن لهم بالهجرة الى المدينه المنورة.

وماهى الا فترة واذن للرسول عليه الصلاه والسلام بالهجرة الى المدينه.

وما ان علم انس واهل يثرب هذه البشرى العظيمه حتى امتلات قلوبهم فرحا وسعاده وسرور بمقدام النبى صلى الله عليه وسلم واخذو ينتظرونه بكل شوق ليرو خير مخلوق عرفته البشريه كلها عليه افضل الصلاة واتم التسليم.
وما ان استقر الحبيب فى المدينه حتى جاءته ام سليم ومعها انس رضى الله عنهما فقالت :له يارسول الله :هذا انيس ابنى اتيتك به يخدمك،فادع الله له:فقال :”اللهم اكثر ماله وولده” (قال انس)فو الله ان مالى لكثير وان ولدى وولد ولدى يتعادون على نحو من مائه اليوم.
وكانت ام سليم حريصه كل الحرص ان يفعل انس كل ما يرضى رسول الله وان يبتعد عن كل ما يغضبه وخاصه فيما يتعلق باسراره.

وكانت ام سليم حريصه لى تنفيذ اوامر النبى وتجتنب نواهيه،وكان لها منزله عاليه ومكانه رفيعه فى قلب النبى صلى الله عليه وسلم فكان يزورها كثيرا ويدعو لها ولابنها انس رضى الله عنهما.

وعن انس قال :كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يدخل على احد من النساء الا على ازواجه ، الا ام سليم فانه كان يدخل عليها فقيل له فى ذلك فقال “انى ارحمها قتل اخوها معى”

فقد كان اخوها الذى عناه النبى صلى الله عليه وسلم هو حرام بن ملحان شهد بدرا واحد ، وقتل شهيدا يوم بئر معونه سنه اربع من الهجرة،وهو قائل العبارة المشهورة” فزت ورب الكعبه” وذلك لما طعن من ورائه فطلعت الحربه من صدره رضى الله عنه وارضاه.

وكان مهرها الاسلام

وكان الناس يتحدثون عن انس بن مالك وامه باعجاب شديد وتقدير ،وسمع ابو طلحه بالخبر فهفا قلبه الحب والاعجاب فتقدم للزواج من ام سليم وعرض عليها مهرا غاليا الا ان المفاجاه اذهلته وعلقت لسانه عندما رفضت ام سليم كل ذلك بعزه وكبرياء وهى تقول :انه لا ينبغى ان اتزوج مشركا الا تعلم ياابا طلحه ان الهتكم ينحتها عبد ال فلان وانكم لو اشعلتم فيها النار لاحترقت.
فشعر ابا طلحه بضيق شديد فانصرف ولكن حبه الصادق جعله يعود مرة اخرى ويمنيها بمهر اكبر وعيشه رغده عساها تلين وتقبل ولكن ام سليم التى الاسلام بالنسبه لها قلعه فى قلبها اقوى من كل نعيم الدنيا ردت عليه بكل ادب وقالت:والله مامثلك ياابا طلحه يرد،ولكنك كافر وانا امراه مسلمه ولا يحل لى ان اتزوجك ،فان تسلم فذلك مهرى ولا اسالك غيره.

ولقد هزت هذه الكلمات اعماق ابى طلحه وملات كيانه ،فقد تمكنت ام سليم من قلبه تماما ،فليست المراه اللعوب التى تنهار امام المغريات،انها المراه العاقله التى تفرض وجودها ،وهل يجد خيرا منها تكون زوجا له، واما لاولاده.

وماشعر الا ولسانه يردد(انا على مثل مانت عليه،اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله)

فالتفتت الى ابنها انس وهى تقول بسعاده بالغه ان هدى الله على يديها ابا طلحه:قم يا انس فزوج ابا طلحه فزوجها وكان صداقها الاسلام.
عن ابى هريرة رضى الله عنه قال”اتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله ،اصابنى الجهد،فارسل الى نسائه فلم يجد عندهن شيئا ،فقال رسول الله :”الا رجل يضيفه الليله يرحمه الله؟” فقام رجل من الانصار فقال :انا يارسول الله .؟فذهب اهله فقال لامراته :ضيف رسول الله لا تدخريه شيئا :فقالت :والله ما عندى الا قوت الصبيه ،قال :فاذا اراد الصبيه العشاء فنوميهم،تعالى فاطفئى السراج ونطوى بطوننا الليله ،ففعلت .ثم غدا الرجل على رسول الله فقال:لقد عجب الله من فلان وفلانه او ضحك من فلان وفلانه.

فانزل الله تعالى”ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه”

وهذا الرجل هو ابا طلحه وزوجته ام سليم رضى الله عنهما.

وعلى الرغم من تلك المكارم التى تحلت بها ام سليم الا انها كان لها دور عظيم فى الجهاد فى سبيل الله عز وجل.فقد كانت هى ونسوه من الانصار يسقين الماء ويداوين الجرحى.

وكان لها هى وزوجها دور عظيم فى غزوه احد وفى غزوة حنين كان لها دور عظيم ايضا.

وبشرها الحبيب بالجنه

فقلد راها النبى صلى الله عليه وسلم فى الجنه فى ليله الاسراء والمعراج.

فعن جابر بن عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”اريت الجنه فرايت امراه ابى طلحه ثم سمعت خشخشه امامى فاذا بلال”

وعن انس عن النبى قال :دخلت الجنه فسمعت خشفه فقلت من هذا ؟قالوا:هذه الغميصاء بنت ملحان ام انس بن مالك.

فيالها من بشارة وياله من شرف عظيم وفرحه غامرة فنعم الام والزوجة

 

بعد قرائتنا للقصة السابقة أجب عن الآتي
س١/ مالبشرى العظيمة التي ملئت قلوب أهل يثرِب فرحا وسعادة وسرور ؟
س٢/ من قائل العبارة المشهورة ( فزت ورب الكعبة ) ؟ومتى قِيلت ؟
س٣/ قيل ان ام سليم كان مهرها ( الإسلام )
فمن ذلك الذي امهرها إسلامه؟

عن نوره الزهراني

وخلف تلك السماء أحلامي ورب كريم ؛

شاهد أيضاً

أسماء المعلمات المشمولات بحوافز الصفوف الأوليه لعام ١٤٣٦-١٤٣٧هـ

《تعليم الليث》 يتوج عطاء (149) معلمة متميزة بحوافز الصفوف الأولية للعام الدراسي ١٤٣٦-١٤٣٧هـ ? التفاصيل …

2 تعليقان

  1. ج١/ قدوم الرسول صَل الله عليه وسلم الى يثرِب .
    ج/ قائل العبارة الصحابي حرام بن ملحان خال أنس بن مالك قالها عندما استشهد في سرية بئر معونة .
    ج٣/ الصحابي ابي طلحة الأنصاري ( زيد بن سهل الأسود ) .

  2. أ /البشرى هي هجرة النبي صلى الله عليه و سلم إلى يثرب ورؤيتهم له ..
    ب / قائل العبارة هو حرام بن ملحان أخو أم سليم ..
    ج/ أبو طلحة زيد بن سهل الخزرجي الأنصاري

اترك رد